ميرزا حسين النوري الطبرسي
74
مستدرك الوسائل
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( كنت أنا الآذان في الناس بالحج [ وقوله : { واذن في الناس بالحج } ( 2 ) أي أعلمهم وادعهم ، فمعنى الله : أنه يخرج الشئ من حد العدم إلى حد الوجود ، ويخترع الأشياء لا من شئ ، وكل مخلوق دونه يخترع الأشياء من شئ ، إلا الله فهذا معنى الله ، وذلك فرق بينه وبين المحدث ، ومعنى أكبر : أي أكبر من أن يوصف في الأول ، وأكبر من كل شئ لما خلق الشئ . ومعنى قوله : أشهد أن لا إله إلا الله : اقرار بالتوحيد ، ونفي الأنداد وخلعها ، وكل ما يعبد من دون الله ، ومعنى أشهد أن محمدا رسول الله : اقرار بالرسالة والنبوة ، وتعظيم لرسول الله ، وذلك قول الله عز وجل : { ورفعنا لك ذكرك } ( 3 ) أي تذكر معي إذا ذكرت ، ومعنى حي على الصلاة : أي حث على الصلاة ، ومعنى حي على الفلاح : أي حث على الزكاة ، وقوله : حي على خير العمل : أي حث على الولاية ، وعلة أنها خير العمل ، ان الاعمال كلها بها تقبل . الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فألقى معاوية من آخر الأذان محمد رسول الله ، فقال : أما يرضى محمد أن يذكر في أول الأذان حتى يذكر في آخره . ومعنى الإقامة : هي الإجابة ، والوجوب ، ومعنى كلماتها ، فهي التي ذكرناها في الأذان ، ومعنى : قد قامت الصلاة : أي قد وجبت الصلاة ، وحانت ، وأقيمت ، واما العلة فيها ، فقال الصادق
--> ( 2 ) أثبتناه من البحار ، والآية في سورة الحج 22 : 27 م . ( 3 ) الانشراح 94 : 4 .