ميرزا حسين النوري الطبرسي

64

مستدرك الوسائل

نظرت فلم أر شيئا وغشي على فبقيت مغشيا علي لا أدري أين انا من ارض الله حتى كان الآن ، فإذا قد اتاني آت ، وحملني حتى أخرجني إلى الطريق . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بذلك ، فقال : ( ذلك الغوال أو الغول ، نوع من الجن يغتال الانسان ، فإذا رأيت الواحد فلا تسترشده ، وإن أرشدكم ( 2 ) فخالفوه ( 3 ) ، فإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك ، أو في فلاة من الأرض ، فأذن في وجهه ، وارفع صوتك وقل : سبحان الذي جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث ، بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطي ، وجعلت سمع الله على سمعك وبصرك ، وذللتك بعزة الله ، وقهرت سلطانك بسلطان الله ، يا خبيث لا سبيل لك ، فإنك تقهره إن شاء الله ، وتصرفه عنك . فإذا ضللت الطريق ، فأذن بأعلى صوتك ، وقل : يا سيارة الله ، دلونا على الطريق يرحمكم الله ، أرشدونا يرشدكم الله ، فإن أصبت والا فناد : يا عتاة الجن ، ويا مردة الشياطين ، أرشدوني ودلوني الطريق ، وإلا أشرعت ( 4 ) لكم بسهم الله المصيب إياكم عزيمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يا مردة الشياطين إن استعطتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا ، لا تنفذون الا بسلطان مبين ، الله غالبكم

--> ( 2 ) في المصدر : ونسخة : أرشدك . ( 3 ) وفيه : وفي نسخة : فخالفه . ( 4 ) في المصدر : انتزعت ، ونسخة : أسرعت .