ميرزا حسين النوري الطبرسي

444

مستدرك الوسائل

بمسجد السهلة ، عن والده ، عن جده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ، عن الشيخ الفقيه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : حججت إلى بيت الله الحرام ، فوردنا عند نزولنا الكوفة ، فدخلنا إلى مسجد السهلة ، فإذا نحن بشخص راكع وساجد ، فلما فرغ دعا بهذا الدعاء : أنت الله لا اله إلا أنت ، الدعاء ، ثم نهض إلى زاوية المسجد ، فوقف هناك وصلى ركعتين ونحن معه ، فلما انفتل من الصلاة ، سبح ثم دعا فقال : اللهم بحق هذه البقعة الشريفة . . . . الدعاء ، ثم نهض فسألناه عن المكان ، فقال : ان هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، ثم مضى إلى الزاوية الغربية فصلى ركعتين ، ثم رفع يديه وقال : اللهم إني صليت . . . الدعاء ، ثم قام ومضى إلى الزاوية الشرقية فصلى ركعتين ، ثم بسط كفيه وقال : اللهم ان كانت . . الدعاء ، وعفر خديه على الأرض ، وقام فخرج ، فسألناه بم يعرف هذا المكان ؟ فقال : إنه مقام الصالحين ، والأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ، وقال : فاتبعناه وإذا به قد دخل إلى مسجد صغير بين يدي السهلة ، فصلى فيه ركعتين بسكينة ووقار ، كما صلى أول مرة ، ثم بسط كفيه فقال : إلهي قد مد إليك الخاطئ . . . الدعاء ، ثم خرج فاتبعته وقلت له : يا سيدي بم يعرف هذا المسجد ؟ فقال : إنه مسجد زيد بن صوحان ، صاحب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهذا دعاؤه وتهجده ، ثم غاب عنا فلم نره ، فقال لي صاحبي : انه الخضر ( عليه السلام ) . ورواه الشهيد : عن علي بن إبراهيم ، مثله ( 1 )

--> ( 1 ) مزار الشهيد : مخطوط ، وعنه في البحار ج 100 ص 443 ح 22