ميرزا حسين النوري الطبرسي

419

مستدرك الوسائل

النهشلي ، عن أبيه ، عن الشريف زيد بن جعفر العلوي ، عن محمد بن وهبان ، عن الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس بن محمد بن أحمد العلوي ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن الهيثم بن عبد الله الناقد ، عن بشار المكاري ، أنه قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالكوفة ، وقد قدم له طبق رطب طبرزد ، وهو يأكل ، فقال لي : " يا بشار ادن فكل " ، فقلت : هناك الله وجعلني فداك قد أخذتني الغيرة من شئ رأيته في طريقي أوجع قلبي ، وبلغ مني ، فقال لي : " بحقي لما دنوت فأكلت " ، قال : فدنوت وأكلت ، فقال لي : " حديثك " فقلت : رأيت جلوازا يضرب رأس امرأة يسوقها إلى الحبس ، وهي تنادي بأعلى صوتها : المستغاث بالله ورسوله ، ولا يغيثها أحد ، قال : " ولم فعل بها ذاك ؟ " . قال : سمعت الناس يقولون : انها عثرت فقالت : لعن الله ظالميك يا فاطمة ، فارتكب منها ما ارتكب ، قال : فقطع الأكل ، ولم يزل يبكي حتى ابتل منديله ، ولحيته ، وصدره بالدموع ، ثم قال : " يا بشار قم بنا إلى مسجد السهلة ، فندعو الله ونسأله خلاص هذه المرأة " قال : ووجه بعض الشيعة إلى باب السلطان ، وتقدم إليه بأن لا يبرح إلى أن يأتيه رسوله ، فإن حدث بالمرأة حدث ، صار الينا حيث كنا ، قال : فصرنا إلى مسجد السهلة ، وصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم رفع الصادق ( عليه السلام ) يده إلى السماء وقال : " أنت الله لا إله إلا أنت مبدئ الخلق ومعيدهم " ، الدعاء مذكور في كتب الأدعية والمزار ، قال : ثم خر ساجدا ، لا اسمع منه إلا النفس ، ثم رفع رأسه فقال : " قم قد أطلقت المرأة " . قال : فخرجنا جميعا ، فبينما نحن في بعض الطريق ، إذ لحق بنا الرجل الذي وجهنا إلى باب السلطان ، فقال له : " ما الخبر ؟ قال