ميرزا حسين النوري الطبرسي

170

مستدرك الوسائل

أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره . لعلهم يرجعون ) ( 1 ) : " فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قدم المدينة وهو يصلي نحو البيت المقدس أعجب ذلك اليهود ، فلما صرفه الله عن بيت المقدس إلى بيت ( الله ) ( 2 ) الحرام وجدت ( 3 ) ( اليهود من ذلك ) ( 4 ) ، وكان صرف القبلة صلاة الظهر فقالوا : صلى محمد الغداة واستقبل قبلتنا فآمنوا بالذي انزل على محمد وجه النهار واكفروا آخره ، يعنون القبلة ، حين استقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد الحرام ، لعلهم يرجعون إلى قبلتنا " . 3292 / 4 - وقال في قوله تعالى : ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ) ( 1 ) فان هذه الآية متقدمة على قوله : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها ) ( 2 ) وانه ( 3 ) نزل أولا : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء ) ثم نزل ( سيقول السفهاء ) الآية ، وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقولون له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من ذلك غما شديدا ، وخرج

--> ( 1 ) آل عمران 3 : 72 . ( 2 ) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر . ( 3 ) وجد عليه ، يجد ويجد : غضب ( لسان العرب - وجد - ج 3 ص 446 ) . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . 4 - تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 62 ، وعنه في البحار ج 84 ص 61 ح 13 . ( 1 ) البقرة 2 : 142 . ( 2 ) البقرة 2 : 144 . ( 3 ) في المصدر : لأنه .