ميرزا حسين النوري الطبرسي

13

مستدرك الوسائل

ثم رحم الله خلقه ولطف بهم فردها ( 2 ) إلى خمس صلوات ، وكان سبب ذلك أن الله عز وجل لما أسرى بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) مر على النبيين فلم يسأله أحد ، حتى انتهى إلى موسى ( عليه السلام ) فسأله فأخبره ، فقال له : ارجع إلى ربك فاطلب إليه أن يخفف عن أمتك ، فانى لم أزل أعرف من بني إسرائيل الطاعة حتى نزلت الفرائض فأنكرتهم ، فرجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأل ربه ، فحط عنه خمس صلوات فلما انتهى إلى موسى ( عليه السلام ) أخبره ، فقال : ارجع فرجع فحط عنه خمسا ( 3 ) فلم يزل يرده موسى ويحط عنه خمسا بعد خمس ، حتى انتهى إلى خمس ( 4 ) فاستحيى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعاود ربه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : جزى الله موسى عن هذه الأمة خيرا " . 2894 / 4 - الديلمي في إرشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله ) ليلة أسرى به : وكانت الأمم السالفة مفروضا عليهم خمسون في خمسين وقتا ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، وقد رفعتها عن أمتك " . ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان فضل أمة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله عز وجل فرض عليهم في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات ، اثنتان بالليل وثلاث بالنهار ، ثم جعل

--> ( 2 ) وفيه : فردهم . ( 3 ) في المصدر : خمس صلوات . ( 4 ) . وفيه : حتى صارت خمس صلوات . 4 - إرشاد القلوب ص 410 و 412 ، وعنه في البحار ج 16 ص 341 ح 33 وج 82 ص 274 ح 22 .