ميرزا حسين النوري الطبرسي
113
مستدرك الوسائل
الشمس ، وآخره ان يبلغ الظل ذراعا أو قدمين من زوال الشمس في كل زمان ، ووقت العصر بعد القدمين الأولين إلى قدمين آخرين ، وذراعين لمن كان مريضا أو معتلا أو مقصرا ، فصار قدمان للظهر وقدمان للعصر ، فإن لم يكن معتلا من مرض أو من غيره ولا تقصير ، ولا يريد أن يطيل التنفل ، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين - إلى أن قال - وتفسير القدمين والأربعة أقدام ، أنهما بعد زوال الشمس ، في أي زمان كان شتاء أو صيفا ، طال الظل أم قصر ، فالوقت واحد أبدا ، والزوال يكون في نصف النهار ، سواء قصر النهار أم طال ، فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة ، وله مهلة في التنفل والقضاء والنوم والشغل ، إلى أن يبلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال ، فإذا بلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال ، فقد وجب عليه ان يصلي الظهر في استقبال القدم الثالث ، وكذلك يصلي العصر إذا صلى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس ، فإذا صلى بعد ذلك فقد ضيع الصلاة ، وهو قاض للصلاة بعد الوقت - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فان قال : لم صار وقت الظهر والعصر أربعة أقدام ولم يكن الوقت أكثر من أربعة ولا أقل من القدمين ؟ وهل كان يجوز أن يصير أوقاتها أوسع من هذين الوقتين أو أضيق ؟ قيل له : يجوز الوقت أكثر مما قدر ، لأنه إنما صير الوقت على مقادير قوة أهل الضعف واحتمالهم لمكان أداء الفرائض ، ولو كانت قوتهم أكثر مما قدر لهم من الوقت ، لقدر لهم وقت أضيق ، ولو كانت قوتهم أضعف من هذا لخفف عنهم من الوقت ، وصير أكثرهما ، ولكن لما قدرت قوى الخلق على ما قدر لهم الوقت الممدود بها بقدر الفريقين ، قدر لأداء الفرائض والنافلة وقت ، ليكون الضعيف معذورا