ميرزا حسين النوري الطبرسي

64

خاتمة المستدرك

الكافي « 1 » ، ان ابن أبي ليلى حكم في قضيّة بحكم ، فقال له محمّد بن مسلم الثقفي : إنّ علياً ( عليه السّلام ) قضى بخلاف ذلك ، وروى له ذلك « 2 » عن الباقر ( عليه السّلام ) فقال : ابن أبي ليلى هذا عندك في كتاب ؟ قال : نعم ، قال : فأرسل وائتني به ، قال له محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب إلَّا في ذلك الحديث ، ثم أراه الحديث عن الباقر ( عليه السّلام ) فردّ قضيّته ، ونقضه للقضاء بعد الحكم دليل على عدم التعصب فضلًا عن النصب ، وإخفاء محمّد بن مسلم سائر ما في الكتاب عنه يمكن تعليله بأنه كان فيه من الأسرار التي لا يمكن إذاعتها لكلّ أحد ، ويمكن تعليله بأُمور آخر . وبالجملة فمن تتبّع الأخبار عرف أنَّ ابن أبي ليلى كان يقضي بما يبلغه عن الصادقين ( عليهما السّلام ) ، ويحكم بذلك بعد التوقف بل ينقض ما كان قد حكم به إذا بلغه عنهم ( عليهم السّلام ) خلافه ، فكيف يكون مَنْ حاله ذلك من النواصب « 3 » ! ؟ انتهى كلامه ( رحمه الله ) . قلت : في التهذيب في الصحيح : عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الرّحمن الجعفي ، قال : كنت اختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا لنقسمها ، وكان فيه حبيس ، فكان يدافعني ، فلمّا طال شكوته إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : أومأ علم أنَّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أمر بردّ الحبيس ، وإنفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل ، فقلت له : إنّي شكوتك إلى جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) فقال لي : كيت وكيت ، قال : فحلَّفني ابن أبي ليلى أنه قال ذلك ، فحلفت له ، فقضى لي بذلك « 4 » .

--> « 1 » الكافي 7 : 34 / 27 ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل . « 2 » في الحجرية : ( ذلك له ) . « 3 » حواشي صدر الدين على منتهى المقال : غير متوفرة لدينا . « 4 » تهذيب الأحكام 9 : 141 / 592 .