ميرزا حسين النوري الطبرسي

335

خاتمة المستدرك

ولما رواه الشيخ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أن لا تحمل على العاقلة إلَّا الموضحة فصاعداً » « 1 » . وهذه الرواية هي التي أشار إليها المصنّف « 2 » بقوله : فيها ضعف ، فإنّ في طريقها : ابن فضّال ، فإن كان الحسن فقد قيل : إنّه فطحي المذهب « 3 » . وأمّا في المختلف فجعله في الموثّق « 4 » ، ثم لمّا قرأت عليه التهذيب في المرّة الثانية في طريق الحجاز في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة سألته عن هذه الرواية لمّا بلغت إليها ، وقلت له : إنّك حكمت عليها في المختلف : أنّها من الموثّق ، وفي القواعد « 5 » قلت : إنّ فيها ضعف ؟ فقال لي : بل هي ضعيفة « 6 » ، انتهى . وعلى ذلك جرت سيرتهم ، ومضى ديدنهم قديماً وحديثاً ، فإنّهم على اختلاف مشاربهم وطريقتهم في كثير من الأُمور أُصولًا وفروعاً اتّفقوا على الاهتمام في البحث عن الأحاديث تدريساً وتعلَّماً ، وقراءةً وسماعاً ، خصوصاً ما تضمّنته الكتب الأربعة الشريفة ، وكانوا يقرؤن أحدها على المشايخ ، أو يملي عليهم ، ويتكلَّمون في سندها ، ويبحثون في متنها ، ويستخرجون منها كنوز المعاني ، سواء تعلَّق بالأُصول أو الفروع أو

--> « 1 » تهذيب الأحكام 10 : 170 / 669 . « 2 » أيّ : العلَّامة الحلَّي ، مصنّف كتاب قواعد الأحكام . « 3 » انظر رجال النجاشي : 34 / 72 . « 4 » مختلف الشيعة : 787 . « 5 » قواعد الأحكام 2 : 344 . « 6 » إيضاح الفوائد 4 : 747 .