ميرزا حسين النوري الطبرسي
317
خاتمة المستدرك
والثاني : أن توجد قرينة دالَّة على صحّة مضمونه ، ومن القرائن : أن يكون مضمونه مطابقاً لدليل العقل القطعي ؛ كالخبر الدالّ على أنّ التكليف لا يتعلَّق بغافل عنه ما دام غافلًا ، والخبر الدالّ على أنّ الفعل الواجب الذي حجب الله العلم بوجوبه عن العباد موضوع عنهم ما داموا كذلك ؛ لا الدليل العقلي الظنّي ، كالاستصحاب ، وكجعل عدم ظهور المدرك على حكم شرعي مدركاً على عدم ورود ذلك الحكم في الواقع . « 1 » إلى آخره . التاسع : قوله في الفصل السادس : وأمّا التمسّك بالترجيحات الاستحسانيّة الظنّية ، المسطورة في كتب العامّة ، وكتب « 2 » جمع من متأخّري أصحابنا ، وهو أيضاً باطل ؛ لأدلةٍ : الدليل الأول : أنّه لا إذن بذلك من جهة الشارع ، ولم يظهر دلالة قطعية عقلية عليه . « 3 » إلى آخره . ولا يخفى صراحته وصراحة ما قبله في حجّية إدراك « 4 » العقل وحكمه إذا كان قطعياً ، وذكر مثل هذا في الوجه الأول من الوجوه التي استدلّ بها على عدم جواز التمسّك بالاستنباطات الظنّية في نفس أحكامه تعالى . العاشر : قوله في الفوائد المكيّة وهي أجوبة مسائل سألها عنه الشيخ العالم الفاضل حسين بن حسن بن ظهير الدين العاملي ، وهي عندي بخطَّه ( رحمه الله )
--> « 1 » الفوائد المدنية : 66 67 ، اكتفى المصنف هنا بنقل القسم الأوّل والثاني دون الثالث والذي هو : ما لا يكون هذا ولا ذاك . « 2 » في المصدر : . وكتب جمع من متأخري الخاصة عند تعارض الأدلة الظنية ، فقد قال به جمع من متأخري أصحابنا ، وهو أيضاً باطل . « 3 » الفوائد المدنية : 136 ، والأدلة هي أربعة كما في المصدر . « 4 » لاحظ استفادة المحدث النوري قدّس سرّه من قول الأسترآبادي الثالث المتقدم واستفادته هنا من قوله الثامن والتاسع من حيث التنافي والتعارض بين حجية الإدراك العقلي القطعي هنا وعدمها هناك .