ميرزا حسين النوري الطبرسي
313
خاتمة المستدرك
أو التردّد والحيرة في بعض المقدّمات ، ولا عاصم عن الكلّ إلَّا التمسّك بأصحاب العصمة ( صلوات الله عليهم ) « 1 » . انتهى كلامه . وصريح كلامه : أنّ الذي نفاه من الحجيّة إدراكه الظنّي ، بل لا يرى للعقل إدراكاً قطعياً في استنباط الأحكام الفرعية ، كما يظهر من استشهاده بكلام العضدي وارتضائه به . أرأيت من يجعل حسن الصدق والعدل وقبح الكذب والظلم من الظنّيات التي منشؤها الشهرة مع أنّه من المصاديق الواضحة للمستقلَّات العقلية القطعية يعتقد له إدراكاً قطعياً في ما دونه ؟ ! فالنزاع في الحقيقة صغروي ، ويؤيّده ما يأتي من كلماتهم ما هو صريح في حجّية إدراكه القطعي . والعجب أنّه يصرّح بأنّ مقتضى هذا الدليل عدم جواز الاعتماد على الدليل الظنّي في أحكامه تعالى ، ثم ينسب إليه أنّ مقتضاه عدم حجّية حكم العقل القطعي ، بل يجعل مقالته أصلًا لكلمات من تبعه ، ولكنّه ( أعلى الله مقامه ) « 2 » معذور ؛ لأنّه لم يكن عنده كتاب الفوائد ، وإنّما نقله عن حاشية محمد تقي الأصفهاني « 3 » على المعالم « 4 » ، وكذا ما نقله عن السيد الجزائري ،
--> « 1 » الفوائد المدنية : 129 131 . « 2 » أي الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . « 3 » في الأصل والحجرية : فخر المحققين ، وما أثبتناه من حاشية الحجرية . إذا أُطلق فخر المحققين فالمراد به ابن العلامة الحلي ، وكيف تكون حاشية لفخر المحققين على كتاب مؤلفه توفي بعده بأكثر من مائتي سنة ؟ ! نعم هناك حواشي على المعالم منها حاشية الأصفهاني المذكور . « 4 » انظر هداية المسترشدين : 443 .