ميرزا حسين النوري الطبرسي

261

خاتمة المستدرك

من أهل زُبالة « 1 » ، كذا في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) « 2 » . وفي الكافي : عن العدّة ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أبي قتادة القميّ ، عن أبي خالد الزبالي ، قال : لما قدم « 3 » بأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) على المهدي القُدْمَة الأولى نزل زبالة ، فكنت أُحَدِّثُه فرآني مغموماً ، فقال لي : يا أبا خالد ما لي أراك مغموماً ؟ فقلت : وكيف لا أغتمُّ وأنت تُحمل إلى هذا الطاغية ولا أدري ما يُحْدِثُ فيك ، فقال : ليس عليّ بأس ، إذا كان شهر كذا وكذا يوم كذا فوافني في أوّل الليل « 4 » . فما كان لي همّ إلَّا إحصاء الشّهور حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل « 5 » ، فما زلت عنده حتى كادت الشّمس أنْ تغيب ، ووسوس الشّيطان عليه اللعنة في صدري ، وتخوّفت أنْ أشك فيما قال فبينا ، أنا كذلك إذ نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق ، فاستقبلتهم ، فإذا أبو الحسن ( عليه السّلام ) أمام القَطار على بغلة ، فقال : أيه يا أبا خالد ، فقلت : لبّيك يا بن رسول الله ،

--> « 1 » زبالة : بضم أوّله ، منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ، وقيل غير ذلك ، راجع معجم البلدان 3 : 129 ( زبالة ) . « 2 » رجال الشيخ : 365 / 8 . « 3 » في المصدر : أُقدم . « 4 » في حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية : ( الميل نسخة بدل ) . أقول : ذُكر للميل عدّة معاني منها : ثلث الفرسخ ، القطعة من الأرض ما بين العلمين ، قدر مدّ البصر ، راجع النهاية لابن الأثير 4 : 382 « ميل » . « 5 » في الحجريّة : ( الليل ) .