ميرزا حسين النوري الطبرسي
246
خاتمة المستدرك
الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذه بهذه السيرة « 1 » إمّا أن يسفل وإمّا أن يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع إذا لم يرع حقّ الله ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف الله حقّ معرفته ولم يحبّه حقّ محبته ، فلا يغرّنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وكلامهم وعلومهم فإنّهم حمر مستنفرة « 2 » « 3 » . ثم قال يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فإنّا ورثناه وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب ، فقلت : يا ابن رسول الله فكلّ من أهل البيت ورث ما ورثت « 4 » من كان من ولد عليّ وفاطمة ( عليهما السّلام ) ؟ فقال : ما ورثه إلَّا الأئمّة الاثني عشر ، قلت : سمّهم لي يا ابن رسول الله ؟ قال : أوّلهم علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، وبعده الحسن والحسين ، وبعده علي بن الحسين ، وبعده محمّد بن علي ، ثمّ أنا ، وبعدي موسى ولدي ، وبعد موسى علي ابنه ، وبعد علي محمّد ابنه ، وبعد محمّد عليّ ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، وبعد الحسن الحجّة ( عليهم السّلام ) ، اصطفانا الله وطهرنا وأتانا ما لم يؤت أحداً من العالمين . ثم قلت : يا ابن رسول الله إنّ عبد الله بن سعيد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك فأجبته بخلاف هذا ، فقال : يا يونس كلّ امرئ وما يحتمله ولكلّ وقت حديثه وانّك لأهل لما سألت ، فاكتم هذا الأمر إلَّا عن
--> « 1 » في حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية : ( المسيرة نسخة بدل ) . « 2 » إشارة إلى الآية 50 من سورة المدثر . « 3 » كفاية الأثر : 255 258 . « 4 » في حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية : ( كما ورثتم نسخة بدل ) .