ميرزا حسين النوري الطبرسي

241

خاتمة المستدرك

الصالح « 1 » : وفيه دلالة على حسن حال يونس بن ظبيان ، ولكن علماء الرجال بالغوا في ذمّه ونسبوه إلى الكذب ، والوضع ، والتهمة ، والغلوّ ، ووضع الحديث ، ونقلوا عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّه لعنه وقال : أما إنّ يونس بن ظبيان مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب « 2 » . فلو خليت الأخبار ونفسها لحكمت بوثاقته ، ولكن أخبار الذمّ مؤيدة بفتوى أساطين علم الرجال ، فلذا توقّفت فيه « 3 » ، انتهى . قلت : وأخبار المدح أيضاً مؤيّدة بعمل الشيوخ المعاصرين له الأعرفين بحاله من الكشي الساكن في أقصى بلاد خراسان ، والغضائري المتأخر عنه بقرون ، وبقول الصدوق في الزيارة التي هو راويها أنّها أصح الزيارات رواية « 4 » ، والمراد بالصحة وثاقة الرواة هنا قطعاً وإن قلنا بأعميّة الاصطلاح . وقال الأُستاذ في التعليقة : روى الثقة الجليل علي بن محمّد الخزاز في كتابه الكفاية عنه النص على الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السّلام ) عن الصادق ( عليه السّلام ) « 5 » . ويظهر منها مدح له وأنّه حين الرواية لم يكن غالياً ، ثم ذكر خبر التوحيد الذي أشرنا إليه ، ثم قال : ويظهر من غير ذلك من الأخبار أيضاً ما يدلّ على عدم غلوّه فلاحظ ، ومضى في صدر الرسالة هنا كلام

--> « 1 » في حاشية الأصل : المولى محمّد صالح شارح الكافي . « 2 » شرح الكافي للمازندراني 6 : 163 ، 164 . « 3 » تكملة الرجال 2 : 629 . « 4 » انظر الفقيه 2 : 361 في ذيل الحديث 1615 . « 5 » كفاية الأثر : 255 .