ميرزا حسين النوري الطبرسي

25

خاتمة المستدرك

أصحاب أبيه ، وبابه : قَيْس بن وَرْقَاء المعروف بسفينة « 1 » . ومثله [ قول الكَفْعَمِي في جُنَّته ] « 2 » . وفي دلائل الطبري : وبوّابه سفينة « 3 » . وروى الحسين بن حَمْدان بإسناده عن محمّد بن سنان الزاهري ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر بن يَزِيد الجُعْفي ، عن سعيد بن المُسَيَّب ، عن عمرو بن الحَمِق « 4 » الخُزاعي ، عن عَمّار بن ياسر ، قال : كنّا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في غزوة ذات الأباطل « 5 » ، فرجعنا منها ظاهرين ، ولحقنا سقيٌّ من السّماء ، فحملت الماءَ الأرضُ ، وتوقفت « 6 » الغُدْرَان والمَسالِك ، فوردنا على ماء عظيم قد اعترض الطريق في بطن واد عريض ، فوقف الناس يرومون الخوض فيه والعبور ، وكلّ لا يقدر على ذلك ، حتى ورد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إلى الوادي ، فنظر إلى شدّة جريانه وقلة حِيلة النّاس في عبوره ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : تَسَفَّنْ يا سفينة على الوادي ، فنزل سَفينة عن فرسه ، ووضع عن سلاحه ، فرمى بنفسه في عرض الوادي ، فصار الوادي دونه ، وصار كالسفينة ، فنزل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فمشى على ظهر سفينة حتى صار

--> « 1 » مناقب ابن شهرآشوب 4 : 28 وفيه : ( وبوابه ) مكان ( وبابه ) . « 2 » جُنَّة الأمان ( المشتهر بالمصباح ) : 522 ، في الجدول المعدّ لبيان أسماءهم ووفياتهم ( عليهم السّلام ) ونحوهما . « 3 » دلائل الإمامة : 63 ، في بيان أسماء الإمام الحسن وأولاده ومعجزاته ( عليه السّلام ) . « 4 » الألف واللام في لفظ ( الحَمِق ) أثبتناهما من المصدر . « 5 » كذا في ( الأصل ) و ( الحجرية ) والمصدر ، وقد عُلِّم فوق كلمة ( الأباطل ) في نسختي ( الأصل ) و ( الحجرية ) بعلامة التذكية ، ولم يُستظهر الصواب إزاءها . علماً بأنّا لم نقف على اسم هذه الغزوة في كتب السيرة التي اهتمت بذكر مغازي النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) كسيرة ابن هشام ، وسيرة ابن كثير وغيرهما . « 6 » لعل الصواب : وتوافقت الغُدْران والمسالك ، أي التحمت بالماء ، من الموافقة بين الشيئين كالالتحام ، وهو ما يقتضيه السياق ، فلاحظ .