ميرزا حسين النوري الطبرسي
55
خاتمة المستدرك
إلَّا عن ثقة ، فهو أمر ممكن يسهل معرفته ، كما اعترف به المشهور ، بل ادعى عليه الإجماع في خصوص ابن أبي عمير ، أو هو مع أخويه صفوان والبزنطي . وقد شرحنا في ترجمة ابن أبي عمير في ( رسز ) كيفية معرفة الأصحاب ذلك ، وأجبنا عن بعض الشبهات في المقام ، وذكرنا وجه الحجيّة بما لا مزيد عليه ، ولا بُدّ للناظر من المراجعة إليه « 1 » ، وقد اتفق ذلك لبعضهم بالنسبة إلى بعض الرواة . ففي الفهرست في ترجمة علي بن الحسن الطاطري : كان واقفياً شديد العناد في مذهبه ، قال : وله كتب في الفقه ، رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ، فلأجل ذلك ذكرنا « 2 » . قال المحقق السيّد العاملي بعد نقل هذه العبارة - : عليّ واقفي ، فيعلم أنّه لو لم يكن كتبه عن الثقات لم يروها ، وأنت تدري أنّ مجرّد كونها عن الثقات لا يكفي في جواز روايتها ، إلَّا أن يعلم صدقه فيها ، وليس العلم بالصدق لمجرد كونه ثقة ، لأنه لا يصلح حصر الرواية حينئذ عنه في كونه لا يروي إلَّا عن الثقات . وبالجملة نريد بذلك التنبيه على أن أصحاب الإجماع قد لا يكون الإجماع على التصحيح لوثاقتهم بل لكونهم رووا ما علم صحّته من الخارج « 3 » ، انتهى . قلت : شدّة عناد علي في مذهبه تقتضي الإعراض والاجتناب عنه ، وعن أمثاله ، ولكن الأصحاب أُمروا بأخذ ما عندهم من الحقّ ، وعدم الاعتناء إلى عنادهم في هذا المقام . ففي أصل زيد الزراد عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام )
--> « 1 » راجع الفائدة الخامسة من خاتمة المستدرك ، الرمز ( رسز ) المساوي لرقم الطريق [ 267 ] . « 2 » فهرست الشيخ : 92 / 380 . « 3 » تعليقة السيّد صدر الدين العاملي على منتهى المقال : مخطوط .