ميرزا حسين النوري الطبرسي
53
خاتمة المستدرك
أحاديث الكتب الأربعة والله أعلم بسائر أحاديثه ، ولا أظنّ أنّ أحاديث زرارة تنقص من أحاديثه ، وهو الذي قال في حقّه أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي ستذهب » « 1 » وهكذا حال أغلب الجماعة كما لا يخفى على من تأمل حقّ التأمل في تراجمهم وفي الجوامع . والمراد بالعصابة : الفرقة الشيعة الإمامية من أصحابهم ( عليهم السّلام ) ، ومن يليهم . والتعبير عنهم بها لعلَّةٍ تبعاً لأبي عبد الله الصادق ( عليه السّلام ) فيما ذكره في رسالته إلى أصحابه التي أمرهم بمدارستها ، والنظر فيها ، وتعاهدها والعمل بها ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها ، فإنه ( عليه السّلام ) خاطبهم فيها بقوله : « أيّتها العصابة المرحومة المفلحة ، أو أيتها العصابة المرحومة المفضلة ، أو أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم » « 2 » وغير ذلك . وفي باب ميراث ابن أخ وجدّ ، من الكافي بعد ذكر أخبار تخالف ما رواه في أول الباب قال : وهي أخبار صحيحة ، إلَّا أنّ إجماع العصابة أنّ منزلة الأخ . إلى آخره . ثم ذكر خبراً آخر ، وقال : وليس هذا أيضاً ممّا يوافق إجماع العصابة « 3 » . إلى آخره . وقال النجاشي في ترجمة أبي غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراري - : وكان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم « 4 » . وقال أبو علي محمّد بن همام في أول كتابه التمحيص - : لمّا رأيت ما شملني والعصابة المهتدية من الاختبار واللأواء « 5 » . إلى آخره .
--> « 1 » رجال الكشي 1 : 345 رقم 210 . « 2 » الكافي 8 : 2 14 / 1 ، من الروضة . « 3 » الكافي 7 : 115 . « 4 » رجال النجاشي : 83 / 201 . « 5 » التمحيص : 28 .