ميرزا حسين النوري الطبرسي

45

خاتمة المستدرك

الطرق إلى كتبه . [ قال ] : وقال محمّد بن علي بن الحسين : سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد ( رحمه الله ) يقول : كُتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلُّها صحيحة معتمد عليها ، إلَّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد ، ولم يروه غيره « 1 » . إلى غير ذلك من الموارد الصريحة في أنّ المناط في الصحة عندهم حالات نفس السند ، من غير ملاحظة اقترانه بأمر خارجي . ويوضحه ويدلّ عليه أنّ الشيخ ذكر الحجّة من الخبر الواحد في كتاب العدّة في مواضع ، وليس فيه ذكر للخبر الضعيف المنجبر ضعفه بالقرائن الخارجية ، فلو كان الضعيف المقترن فيها داخلًا في صحيحهم لكان حُجّةً ، ومعه كان عليه أن يذكره ، مع أنّه أهمله . فإنه ( رحمه الله ) قال في موضع : وأمّا ما اخترته من المذهب وهو أنّ خبر الواحد إذا كان وارداً من طريق أصحابنا ، القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويّاً عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أو عن أحد من الأئمة ( عليهم السّلام ) ، وكان ممّن لا يطعن في روايته ، ويكون سديداً في نقله ، ولم تكن هناك قرينة تدلّ على صحة ما تضمّنه الخبر لأنه إن كانت هناك قرينة تدلّ على ذلك كان الاعتبار بالقرينة ، وكان ذلك موجباً للعلم ، ونحن نذكر القرائن فيما بعد جاز العمل به ، والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقّة « 2 » . إلى آخر ما تقدم في الفائدة الرابعة « 3 » . وقريب منه ما ذكره في موضع آخر . ومن هنا أورد عليه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في درايته حيث قال :

--> « 1 » فهرست الشيخ : 181 / 789 . « 2 » عدة الأُصول 1 : 336 و 337 . « 3 » انظر الجزء الثالث ، صحيفة : 489 .