ميرزا حسين النوري الطبرسي
29
خاتمة المستدرك
وقال المدقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار : وأمّا عثمان بن عيسى ، فالمعروف بين المتأخرين عدّ الحديث المشتمل عليه من الموثق ، مع اتصاف باقي السند بوصفه . أقول : وقد ينظر في ذلك بأنّ توثيقه لم يقف عليه ، وكونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه ، إنّما يستفاد من الكشي ، وعبارته هذه صورتها : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا ( عليهما السّلام ) . أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء ، وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم . إلى أن قال : وقال بعضهم : مكان الحسن بن علي بن فضال : فضالة بن أيوب . وقال بعضهم : مكان فضالة : عثمان بن عيسى « 1 » . وأنت خبير بأنّ البعض غير معلوم الحال ، وبتقدير العلم بحاله والاعتماد عليه فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والاعتماد عليه بتقديره لا يفيد إلَّا الظن ، والأخبار الواردة في ذمّه منها ما هو معتبر ، والظن الحاصل منه إن لم يكن أقوى فهو مساو لغيره فلا وجه للترجيح « 2 » ، انتهى . وفي كلامه مواقع للنظر لا يناسب المقام ذكرها ( إلَّا أنّ صريحه ) « 3 » مسلَّمية استفادة الوثاقة من العبارة ، وإنما منعه من الأخذ بها في عثمان مجهوليّة الناقل أو معارضة الأخبار .
--> « 1 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 . « 2 » استقصاء الاعتبار : مخطوط ، وفي عبارة الاستقصاء المتقدمة اختلاف مع المصدر في ذكر ترتيب أسماء الفقهاء لا أكثر . « 3 » ما بين القوسين ضرب عليه في ( الأصل ) دون ( الحجرية ) ، وعليه يكون قوله : « مسلمية » في ( الأصل ) مبتدأ مؤخراً ، و ( في كلامه ) خبراً مقدماً ، وما بينهما جملة معترضة . ويكون في ( الحجرية ) خبر أن وليس في الكلام جملة معترضة .