ميرزا حسين النوري الطبرسي
19
خاتمة المستدرك
عدم كون اختيار الكشي الدائر مأخذاً له ، وبذلك يزيد اعتباره ، وفيه أيضاً الإجماع على توثيق أبان فلا تغفل . وقال الشهيد في مسألة بيع الثمرة من كتابه غاية المراد ، بعد ذكر حديث في سنده الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ما لفظه : وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب . قلت : في هذا توثيق ما « 1 » لأبي الربيع الشامي « 2 » . إلى آخره . وقال الشهيد الثاني في شرح الدراية بعد تعريف الصحيح - : وقد يطلق الصحيح عندنا على سليم الطريق من الطعن بما ينافي الأمرين ، وهما كون الراوي باتصال عدلًا إماميّاً ، وإن اعتراه مع ذلك الطريق السالم إرسالٌ ، أو قَطْعٌ . وبهذا الاعتبار يقولون كثيراً : روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا ، وفي صحيحة كذا « 3 » ، مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة . قال : وبالجملة فيطلقون الصحيح على ما كان رجال طريقه المذكورون فيه عدولًا إماميةً ، وإنْ اشتمل على أمر آخر بعد ذلك ، حتى أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير إماميّ بسبب صحّة السند إليه . إلى أن قال : وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحياً « 4 » ،
--> « 1 » في حاشية ( الأصل ) و ( الحجرية ) : « ليس في نسختي كلمة ( ما ) ، ولكن نقله جماعة » « منه قدّس سرّه » . « 2 » غاية المراد : 87 . « 3 » انظر : إيضاح الفوائد لفخر المحققين 1 : 25 في أحكام المياه ، حيث صحح رواية ابن أبي عمير في بيع العجين النجس بخبزه على مستحل الميتة ، أو دفنه ، مع كونها مرسلة ، وقد تكرر منه ذلك في المورد المذكور أكثر من مرة . « 4 » في حاشية ( الأصل ) و ( الحجرية ) : « نسبة الفطحية إلى أبان هنا وفي كلام العلَّامة فيما سبق من سهو القلم ، فإنه مرمي بالناووسية في كتب الفن ، مع تأمل مذكور في محله » « منه قدّس سرّه » .