ميرزا حسين النوري الطبرسي

14

خاتمة المستدرك

باقر الجيلاني ( طاب ثراه ) في ترجمة أبان بن عثمان ، حيث قال في ردّ من ذهب إلى أنّ المراد من العبارة : توثيق رجال السند بعد أصحاب الإجماع ما لفظه : ويؤيّده ما ذكره شيخ الطائفة في حقّ صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، من أنّهما لا يرويان إلَّا عن ثقة « 1 » ، إذ لو كان الأمر كما ذكر لما كان وجه لاختصاص ذلك بهما « 2 » ، انتهى . وهذا منه مع تبحره ، وطول باعه ، في غاية الغرابة ؛ لما عرفت . وثالثاً : بما في الروضة ، عند شرح قول المصنف في كتاب الطلاق ، وقد قال بعض الأصحاب وهو عبد الله بن بكير - : إنّ هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلَّل بعد الثلاث ؛ قال ( رحمه الله ) : وإنّما كان ذلك قول عبد الله ، لأنه قال حين سئل عنه : هذا ممّا رزق الله من الرأي ، ومع ذلك رواه بسند صحيح ، وقد قال الشيخ ( رحمه الله ) : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن عبد الله ابن بكير ، وأقرّوا له بالفقه والثقة . وفيه نظر ، لأنه فطحي المذهب . إلى أن قال : والعجب من الشيخ مع دعواه الإجماع المذكور أنّه قال : إنّ إسناده إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه « 3 » . إلى آخره . وهذا الكلام صريح في أنّ الشيخ بنفسه نقل الإجماع ، إمّا لِمَا ذكره في أوّل اختياره ، أو لِمَا في العدّة ، أو وقف ( رحمه الله ) على كلام له في غير كتبه الدائرة ، واحتمال مثل هذا السهو في موضعين من كلامه لا يليق بمقامه ، خصوصاً في هذا الكتاب المبني على المتانة والإتقان ، كما عليه كلّ من تأخر عنه . وقال رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب في مناقبه ، في

--> « 1 » في حاشية ( الأصل ) : « يعني قولهم : تصحيح ما يصح عنه » . « 2 » رسائل حجة الإسلام الشفتي : 6 . « 3 » الروضة البهية 6 : 38 ، وانظر : حديث ابن بكير في الاستبصار 3 : 276 / 982 .