ميرزا حسين النوري الطبرسي

67

خاتمة المستدرك

ومن هذا الخبر الشريف يظهر جلالة قدره ، وتورعه ، وشدة احتياطه في أمور الدين . ويقرب منه ما رواه الصفار في البصائر ( 1 ) ، والشيخ المفيد في الإختصاص ، واللفظ للثاني : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم ، عن الحسن بن علي ، قال : دخلت انا ورجل من أصحابنا على أبي طاهر عيسى بن عبد الله العلوي ، قال أبو الصخر : وأظنه من ولد عمر بن علي ( عليه السلام ) وكان أبو طاهر نازلا في دار الصيدين فدخلنا عليه عند العصر وبين يديه ركوة من ماء وهو يتمسح ، فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، ثم ابتدأنا فقال : معكما أحد ؟ فقلنا : لا - ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى أحدا - ثم قال : أخبرني أبي عن جدي أنه كان مع أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) بمنى وهو يرمي الجمرات ، وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) رمي الجمار فاستتمها فبقي في يديه بقية ، فعد خمس حصيات فرمى ثنتين في ناحية وثلاثا في ناحية . فقلت له : أخبرني جعلت فداك ، ما هذا ؟ فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قط ، انا رأيتك رميت بحصاك ثم رميت بخمس بعد ذلك ثلاثا في ناحية وثنتين في ناحية . قال : نعم ، إنه إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقين غضين طريين فصلبا هاهنا لا يراهما إلا امام عدل ، فرميت الأول بثنتين والاخر بثلاث لان الآخر أخبث من الأول ( 2 ) . ومنه يظهر أن أباه عبد الله وجده محمد أيضا كانا من الرواة أيضا ، وتقدم

--> ( 1 ) بصائر الدرجات 306 / 8 . ( 2 ) الاختصاص : 277 ، باختلاف يسير .