ميرزا حسين النوري الطبرسي
499
خاتمة المستدرك
انتهى ( 1 ) . ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للممارس بما أشار إليه الشارح وغيره ، إنما الكلام في سائر مراسيله فان ظاهر المشهور اجراء حكم غيرها عليها ، ولكن نص جماعة بامتيازها عن غيرها . قال الفاضل التفريشي في شرحه - بعد الكلام المتقدم - والاعتماد على مراسيله ينبغي أن لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده حيث حكم بصحة الكل ، وقد قيل في ترجيح المرسل : ان قول العدل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يشعر باذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : حدثني فلان . وأولوية مرسل العدل - العارف عما في مسنده ضعف - ظاهرة دون ما سنده ضعيف ، إذ لا حجية في اذعان العدل ولا ايراث ظن بصدور الخبر عن المعصوم بخلاف ما لو روى ( 2 ) . وقال : السيد الاجل بحر العلوم - بعد نقل بعض الامارات الدالة على تقدم ما في الفقيه على ما في الكافي ، كما مر في أول الفائدة بهذا الاعتبار - : وقيل إن مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، وان هذه المزية من خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب
--> ( 1 ) روضة المتقين 14 : 350 . ( 2 ) شرح الفقيه للسيد التفريشي : غير موجود لدينا . هذا وقد اختلف علماء الإمامية بشأن حجية الحديث المرسل على قولين : أحدهما الحجية والقبول مطلقا إذا كان المرسل ثقة ، ومثلوا له بمراسيل ابن أبي عمير . والثاني عدم الحجية مطلقا . انظر أدلة كلا القولين ومناقشاتها في مقباس الهداية 1 : 338 .