ميرزا حسين النوري الطبرسي
429
خاتمة المستدرك
الثانية في شرح حال دعائم الاسلام ( 1 ) - يبيحون المحارم ، ولا يعتقدون تكليفا ، ولا يروون إمامة موسى بن جعفر وولده ( عليهم السلام ) ، واتخذوا محمد بن إسماعيل إماما بل نبيا . وفي كتاب الفرق المتقدم في ذكر عقائدهم : وإن الله تبارك وتعالى جعل لمحمد بن إسماعيل جنة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا ، وهو قول الله عز وجل : * ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة ) * ( 2 ) ، موسى بن جعفر بن محمد وولده من بعده ( عليهم السلام ) من ادعى منهم الإمامة - إلى أن قال - : وزعموا أنه يجب عليهم أن يبدؤا بقتال من قال بالإمامة ممن ليس على قولهم وخاصة من قال بامامة موسى بن جعفر وولده من بعده ( عليهم السلام ) وتأولوا في ذلك بقول الله تعالى : * ( قاتلوا الذين يلوونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) * ( 3 ) قالوا : فالواجب أن نبدأ بهؤلاء ، انتهى ( 4 ) . وثالثا : إنه لا شك أن أبا خديجة قد كان في وقت ثقة معتمدا صاحب كتاب يرويه عنه جماعة ، وعند خروج أبي الخطاب خطابيا فاسد العقيدة ، وفي المقام احتمالات : الأول : أن تكون الحالة الأولى قبل الخروج وبقي بعده خطابيا إلى آخر عمره كما يظهر من الشيخ في بعض أقواله ( 5 ) ، أوشك في رجوعه وعدمه كما يظهر من السيد والعلامة ( 6 ) ، وعلى هذا فلا اعتناء برواياته إلا أن تقيد بحال
--> ( 1 ) تقدم في الجزء الأول صحيفة : 128 . ( 2 ) البقرة : 2 / 35 . ( 3 ) التوبة : 9 / 123 . ( 4 ) فرق الشيعة : 74 - 76 . ( 5 ) اي : القول الخاص بتوثيقه على ما نقله عنه العلامة ، وقد تقدم . ( 6 ) اي : في توقفهما إزاء مروياته ، وقد تقدم .