ميرزا حسين النوري الطبرسي
42
خاتمة المستدرك
يكذب علينا ، بمعنى : لا ينبغي وقوع ذلك منه ، مثل قولك : فلان لا يخوننا ولا يؤذينا ، يقال في مقام دفع شره ونحو ذلك . قال السيد المحقق صدر الدين العاملي - بعد نقل هذه الوجوه - : وفي نظري ان هذه كلها كلمات ضعيفة ، انتهى ، وفي التعليقة : مع أن دلالة الحديث على الذم أظهر ( 1 ) . وقال أبو علي - بعد نقله - : والامر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل ( 2 ) ، ولعل وجهه بعض الوجوه المتقدمة ، أو ما أشار إليه في التكملة : بان التنوين في " إذا " للتعويض كما اتفق عليه النحاة ، مثل : حينئذ ، اي : لا يكذب في ذلك الذي رواه لكم ، فلا يدل على انتفاء أصل المكذب عنه ، وانه لا يكذب أصلا . ولعل لهذا قال الصالح ( 3 ) ما يدل على مدحه ، فان المدح في الجملة ولو كان بالنسبة إلى خصوص تلك الواقعة حاصل قطعا ، وفيه نظر ، فان نفي الفعل المتعدي يفيد العموم كما حقق الأصوليون ولا يخصصه المورد فالرواية من جهة المتن دالة ، انتهى ( 4 ) . ويؤيده أن الكلام لا يحتمل الاختصاص فان قول الراوي : أتانا عنك بوقت . . في الاجمال بمنزلة قوله : أتانا عنك بخبر ، ولم ينقل عنه شيئا يحتمل الصدق والكذب فلا محل للاختصاص ، نعم لو كان هذا الكلام بعد ذكره تفصيل وقت المغرب والعشاء لكان لاحتمال الاختصاص مجال .
--> ( 1 ) تعليقة البهبهاني ضمن ( منهج المقال ) : 249 . ( 2 ) رجال أبي علي : 237 . ( 3 ) علم في حاشية الأصل بأنه : المولى محمد صالح المازندراني . ( 4 ) التكملة للكاظمي 2 : 231 .