ميرزا حسين النوري الطبرسي

366

خاتمة المستدرك

وأدناه ، فكان ينقل اخبار الرضا ( عليه السلام ) إلى ذي الرياستين والمأمون فحظي بذلك عندهما ، وكان لا يخفى عليهما من اخباره شيئا ، فولاه المأمون حجابة الرضا ( عليه السلام ) ، فكان لا يصل إلى الرضا ( عليه السلام ) الا من أحب ، وضيق على الرضا ( عليه السلام ) . فكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلم الرضا عليه السلام في داره بشئ الا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين وجعل المأمون العباس ابنه في حجر هشام ، وقال له : أدبه ، فسمي هشام العباسي لذلك ، قال : وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لأبي الحسن ( عليه السلام ) وحسده على ما كان المأمون يفضله به ، الخبر ( 1 ) . ز - ما فيه أيضا قال الصدوق رحمه الله : وروي أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : يا بن رسول الله جئتك في سر فأخل لي المجلس ، فأخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق ومالا كفارة له ، وقالا له : إنما جئناك لنقول كلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الامرة إمرتكم والحق حقكم يا بن رسول الله ، والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا والا ينعتق ما نملك والنساء طوالق وعلي ثلاثين حجة راجلا ( 2 ) إنا على أن نقتل المأمون ونخلص لك الامر حتى يرجع الحق لنقول إليك . فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : كفرتما النعمة فلا تكون لكما السلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما ، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما انهما أخطئا فقصدا المأمون بعد أن قالا للرضا ( عليه السلام ) : أردنا بما فعلنا أن نجربك ، فقال لهما الرضا ( عليه السلام ) : كذبتما فإن قلوبكما على ما أخبرتماني ، إلا انكما

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 153 ، وما بين المعقوفات منه . ( 2 ) كذا في الأصل والمصدر ، والظاهر : وعلينا ثلاثون حجة راجلين .