ميرزا حسين النوري الطبرسي

354

خاتمة المستدرك

وقد قالوا فيه بعد التوثيق : صحيح الحديث ، وقد مر غير مرة ويأتي إن شاء الله تعالى مشروحا دلالة هذه الكلمة على وثاقة مشايخه ، فراجع . ه‍ - ما رواه في الكشي عن حمدويه ، قال : حدثنا الحسن بن موسى ، قال : حدثني يزيد بن إسحاق شعر - وكان من ادفع ( 1 ) الناس لهذا الامر - قال : خاصمني مرة أخي محمد ، وكان مستويا ، قال : فقلت له - لما طال الكلام بيني وبينه - : إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله ان يدعو الله لي حتى ارجع إلى قولكم ، قال : قال لي محمد : فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ان لي أخا وهو أسن مني ، وهو يقول بحياة أبيك ، وانا كثيرا ما أناظره ، فقال لي يوما من الأيام : سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت ان يدعو الله لي ، قال : فالتفت أبو الحسن ( عليه السلام ) نحو القبلة فذكر ما شاء الله ان يذكر ، ثم قال : اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق ، قال : كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى . قال : فلما قدم ، أخبرني بما كان ، فوالله ما لبثت الا يسيرا حتى قلت بالحق ( 2 ) . قال الشارح : ووثقه الشهيد الثاني وكأنه لدعائه ( عليه السلام ) المستلزم للعدالة ، فإن الفسق والكذب غير حق ، واهتمامه ( عليه السلام ) بشأنه ظاهر في أنه كان قابلا للحق في جميع الأمور ولم يفعل ذلك في غيره من الواقفية ، وكان يلعنهم لعدم قبولهم له ، مع أن امر مشايخ الإجازة سهل ، انتهى ( 3 ) .

--> ( 1 ) كناية عن وقفه ودفع الناس عن القول بامامة الرضا عليه السلام ، وفي رجال العلامة - وسيأتي عما قريب - : وكان من أرفع الناس لهذا الامر ، انظر تعليقتنا عليه في الهامش الخامس . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 864 / 1126 . ( 3 ) روضة المتقين 14 / 292 .