ميرزا حسين النوري الطبرسي
309
خاتمة المستدرك
نورا بين عينيه ورفعه ورزقه العز في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت متحيرا ( 1 ) . هذا تمام ما وجدناه في كتب الأحاديث مما فيه ما يوهم القدح فيه . الثالث : في الجواب عن تلك الوجوه : اما عن الأول فان النجاشي وإن كان أضبط وأتقن ويقدم قوله عند التعارض مضافا إلى تقديم الجرح ، الا انه حيث يلاحظ قوله مع قول الشيخ مثلا من دون النظر إلى المرجحات الخارجية ، واما في مثل المقام الذي أيد كلام الشيخ بالأخبار المستفيضة وفيها الصحاح وما في حكمها الصريحة في الموافقة فلا اعتبار بما في النجاشي ، خصوصا بعدما علم من حاله من قلة اطلاعه على الأحاديث ، كما يظهر ذلك مما مر في ترجمة جابر الجعفي في ( نز ) ( 2 ) . وبالجملة فلا يجوز رفع اليد عن الخبر الصحيح وما يقرب منه بقول النجاشي مع عدم ذكره سبب الضعف واحتمال استناده إلى ما استند إليه الغضائري الموهون بما يأتي ، مع أن ظاهر النجاشي والغضائري ضعف المعلى من أول امره ، وانه ضعيف في نفسه لا باعتبار ما صدر منه من الإذاعة التي أشير إليها في اخبار القدح ، والأخبار المتقدمة حتى الطائفة الثانية منها متفقة على حسن حاله وأمانته قبلها ، ولا يجوز طرح هذه الأخبار القريبة من التواتر لقولهما المبتلى بالمعارض الموهون بضعف السبب كما يأتي . واما عن الثاني : اما عن كونه مغيريا فبعد التسليم فبعدم مضريته لاتفاق الأخبار المتقدمة على إماميته وحسن حاله بعد ذلك ، وكيف يجوز العاقل أن يكون في أيام خدمته وقيمومته على عياله ( عليه السلام ) إلى آخر عمره من
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 38 / 12 وانظر : 36 / 12 منه . ( 2 ) تقدم برقم : 57 .