ميرزا حسين النوري الطبرسي

302

خاتمة المستدرك

عليه لعنة الله وسوء الدار - ويطالبه بان يثبت له أسماء شيعتنا وأوليائنا ليقتلهم ، فلا يفعل ، فيضرب عنقه فيصلبه . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومتى يكون ذلك ؟ قال : من قابل ، قال : فلما كان ولى المدينة داود ، فأحضر المعلى بن خنيس فسأله عن شيعة أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأوليائه ان يكتبهم ، فقال له المعلى : ما اعرف من شيعته وأوليائه أحدا ، وإنما انا وكيله ، أنفق على عياله ، وأتردد في حوائجه ، لا اعرف له شيعة ولا صاحبا ، قال : تكتمني اما ان تقول لي والا قتلتك ، فقال له المعلى : أبا القتل تهددني ؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم ، ولئن قتلتني يسعدني الله ويشقيك ، فأمر به فضربت عنقه ، فصلب على باب قصر الامارة . فدخل عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : يا داود بن علي قتلت مولاي ووكيلي في مالي ، وثقتي ( 1 ) على عيالي ؟ قال : ما انا قتلته ، قال : فمن قتله ؟ قال : ما أدري ، قال الصادق ( عليه السلام ) : ما رضيت ان قتلته وصلبته حتى تكذب وتجحد ، والله ما رضيت ان قتلته عدوانا وظلما حتى صلبته ، تريد أن تشهره وتنوه بقتله لأنه مولاي ، والله انه عند الله لأوجه منك ومن أمثالك ، ولك منزلة في النار فانظر كيف تخلص منها ، والله لأدعون عليك فيقتلك كما قتلته ، قال له داود بن علي : تهددني بدعائك ؟ فاصنع ما أنت صانع ، ادع الله لنفسك فإذا استجاب لك فادع علي . فخرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) من عنده مغضبا ، فلما جن عليه الليل ، اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل إلى الله عز وجل وعلا ، وقال : يا ذا يا ذوي يا ذويه آت إليه سهما من سهامك يفلق قلبه ، ثم قال لغلامه : اخرج

--> ( 1 ) في الأصل : ونفقتي ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر .