ميرزا حسين النوري الطبرسي
287
خاتمة المستدرك
يحدثنا بما يكون كما كان علي ( عليه السلام ) يحدث أصحابه ؟ قال : بلى والله وان ذلك لكم ولكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم ، فسكت فوالله ما حدثني بحديث الا وقد وجدته حدثت به ( 1 ) . والاخبار في هذا المعنى كثيرة . والعجب أن معروف من الذين رووا الامر بالكتمان فابتلي بالإذاعة ! ففي كتاب سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : أتحبون ان يكذب الله ورسوله ، حدثوا الناس بما يعرفون وامسكوا عما ينكرون ( 2 ) . وفي معاني الأخبار باسناده ، عن سلام ، عنه ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : سمعته يقول أظلتكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لا ينجو منها الا النومة ، قيل : يا با الحسن وما النومة ؟ قال : الذي لا يعرف الناس ما في نفسه ( 4 ) . هذا ومما يوهم منه القدح ما في الكشي : عن جعفر بن معروف ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مروان ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) انا ومعروف بن خربوذ ، فكان ينشدني الشعر وأنشده ، ويسألني وأسأله ، وأبو عبد الله ( عليه السلام ) يسمع ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لان يمتلي جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلي شعرا .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 281 / 5 . ( 2 ) الأصول السنة عشر : 117 . ( 3 ) اكتفاء المصنف رحمه الله بذكر العنعنة فقط مع حذف الرواة للاختصار لوجود ما يدل عليها في اسناد الخبر السابق ، فلاحظ . ( 4 ) معاني الأخبار : 166 ، باختلاف يسير .