ميرزا حسين النوري الطبرسي

280

خاتمة المستدرك

السلام ) نادرا ، والثلاثة راويهم إبراهيم بن هاشم ، أو أحمد بن محمد ، أو احمد ابن أبي عبد الله وأمثالهم ، ولم يرووا عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولو رووا لكانوا يروون عن الرضا ( عليه السلام ) ، أو رجال أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ويحتمل روايتهم عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لكن بالاحتمال البعيد . ومدار الرجال ومعرفتهم بالظنون لا بالعلم فإنه لو روى أحد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فان الظن أن يكون زرارة المشهور ، ويحتمل أن يكون المسمى بزرارة متعددا ولما كانت ( 1 ) روايتهم نادرة لم يذكروه كما احتمل - في رواية حماد عن حريز - واحد من فحول الفضلاء ، أن يكون حماد من المجاهيل . وقال في المعتبر : انه مشترك ( 2 ) ، لكنه عنه عجيب والحق معه بحسب الاحتمال ، لكنه لو فتح هذا الباب في الرجال انسد باب المعرفة كما لا يخفى على الخبير ، وليس انه اشتبه عليه حاشا بل اضطر إلى ذلك لمعارضة اخبار أخر وللأصول والقواعد كما هو شأن كثير منهم ، فان جماعة من المتأخرين إذا أرادوا العمل بخبر أبي بصير ، يقولون : وفي الصحيح عن أبي بصير ، ولو أرادوا أن لا يعملوا ، يقولون : انه واقفي ، أو مشترك ، أو ضيف ويعتذرون بان مرادنا من الصحة الصحة الإضافية ، وأمثال ذلك ، وفي الخبر الذي يريدون ان يعملوا به وكان فيه محمد بن عيسى ، أو محمد بن عيسى ، عن يونس ، يقولون : في الصحيح ، وإذا كان في ذم زرارة ، قالوا : فيه ابن عيسى وهو ضعيف ، فتدبر ولا تكن من المقلدين ، انتهى ( 3 ) .

--> ( 1 ) في الأصل والمصدر : كان ، وما أثبتناه هو الصحيح لغة . ( 2 ) المعتبر 1 : 57 . ( 3 ) روضة المتقين 14 : 271 - 272 .