ميرزا حسين النوري الطبرسي
270
خاتمة المستدرك
جبة خز وطيلسان خز هذا ( 1 ) فما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس بالخز ، قلت : وسداه إبريسم ؟ قال : وما بأس بإبريسم ، فقد أصيب الحسين ( عليه السلام ) وعليه جبة خز ، الخبر ( 2 ) . وفي الثاني : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعلي قباء خز وطيلسان خز مرتفع ، فقلت : ان علي ثوبا اكره لبسه فقال : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، فقال : وما بال الإبريسم ؟ قال : لا يكره أن يكون سدى الثوب إبريسم ولا زره ولا علمه ، إنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء ( 3 ) . وظاهر السؤال على نحو الاستفتاء به ، والجواب على نحو الافتاء ، والاستشهاد بفعل الحسين ( عليه السلام ) انه كان تمن يعتقد إمامته ، والا لروى ( عليه السلام ) له حديثا في الجواب كما هو دأبهم في أمثال المقام بالنسبة إلى العامة ، فقول الشارح : والثلاثة الآخرة مجاهيل والظاهر أنهم من العامة ( 4 ) ، حدس غير مصيب . وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من رجال الشيخ : يحيى بن أبي الأشعث الكندي البصري أسند عنه ( 5 ) ، فعلى القراءة بالمعلوم وعود الضمير إلى ابن عقدة - كما لعله أظهر الاحتمالات - يكون يحيى من الأربعة الآلاف الذين ذكرهم ابن عقدة في رجال أصحاب الصادق ( عليه للسلام ) ووثقهم .
--> ( 1 ) هذا : من زيادة الأصل على المصدر . ( 2 ) الكافي 6 : 442 / 5 . ( 3 ) الكافي 6 : 451 / 5 . ( 4 ) روضة المتقين 14 : 269 . ( 5 ) رجال الشيخ : 334 / 20 .