ميرزا حسين النوري الطبرسي

27

خاتمة المستدرك

وقال الصادق ( عليه السلام ) : من تعدى في وضوءه كان كناقصه . وفي ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اني لأعجب ممن يرغب ان يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اثنتين اثنتين ، فان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجدد الوضوء لكل فريضة . فمعنى هذا الحديث هو : اني لا عجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . . إلى آخر ما قال ، ويظهر منه كما في التعليقة انه معتمد مقبول القول ( 2 ) . فتضعيفه ضعيف جدا ولا قوة له للمعارضة . وعن الثاني : أن الظاهر من الخلاصة وجمع آخر اتحادهما وعدم وجود عمر في الرواة ، ولم ينقل في الكتب الأربعة عنه خبر واحد ، مع أن ظاهر الغضائري كونه كثير الرواية . ويؤيده ان ما ذكره في الخلاصة ( 3 ) عن الغضائري في عمر بن ثابت ، هو بعينه ما في النجاشي ( 4 ) في عمرو الا التضعيف ، وفي الخلاصة : ولعل الذي وثقه الغضائري ونقل عن أصحابنا تضعيفه هو هذا ، يعني عمرو ( 5 ) . وبالجملة لا مجال لتوهم المعارضة فتبقى امارات الوثاقة سليمة . وفي كشف الغمة : من كتاب الحافظ أبي نعيم عن عمرو بن أبي المقادم قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) علمت أنه من سلالة

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 25 / 6 - 7 . ( 2 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 244 . ( 3 ) رجال العلامة 241 / 10 . ( 4 ) رجال النجاشي 290 / 777 . ( 5 ) رجال العلامة 120 / 2 .