ميرزا حسين النوري الطبرسي

268

خاتمة المستدرك

عبد الله قن داخر ( 1 ) مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت على اخباري إياه ، فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ؟ فقال : يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله ان يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله ان يصم سمعي ويعمي بصري ( 2 ) . وفي الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، عن مصادف ، قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) بين مكة والمدينة ، فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد القى بنفسه فقال : مل بنا إلى هذا الرجل فاني أخاف أن يكون قد اصابه عطش ، فملنا ، فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر ، فسأله : أعطشان أنت ؟ قال : نعم ، فقال لي : انزل يا مصادف فاسقه ، فنزلت وسقيته ، ثم ركبت ، فسرنا ، فقلت : هذا نصراني ، فتتصدق على نصراني ؟ فقال : نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال ( 3 ) . 310 شئ - وإلى مصعب بن يزيد الأنصاري - عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - : أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم ابن عمران الشيباني ، عن يوسف ( 4 ) بن إبراهيم ، عن يحيى بن أبي الأشعث

--> ( 1 ) أي : صاغر ، ذليل ، يفعل ما يؤمر ، انظر لسان العرب : دخر . ( 2 ) رجال الكشي : 2 : 587 / 531 . ( 3 ) الكافي 4 : 57 / 4 . ( 4 ) في المصدر : يونس أيضا بن إبراهيم ، وفي روضة المتقين 14 : 269 ، وملاذ الاخبار 6 : 330 / 3 ، وجامع الرواة 2 : 323 ، يونس أيضا ، وكذلك في التهذيب والاستبصار على ما سيأتي بعد هامشين . ويوسف ويونس كلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام ، كما في رجال الشيخ : 336 / 57 ، 337 / 59 ، ولعل الاشتباه الحاصل وقع من تقارب أسميهما في اللفظ مع اتحاد أبويهما في الاسم .