ميرزا حسين النوري الطبرسي
217
خاتمة المستدرك
فان رأيت يا سيدي ان تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فكنت ( 1 ) متطولا على عبدك ؟ فوقع ( عليه السلام ) : سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول ، الله واحد أحد ، صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، خالق ليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ، ويصور ما يشاء ، وليس بمصور ، جل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه ، و ( 2 ) تعالى عن أن يكون له شبيه ( 3 ) هو لا غيره ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ( 4 ) . ورواه الكليني في الكافي : عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل مثله ( 5 ) . قال السيد المعظم في الرسالة : ولا يخفى ان فيه دلالة على مدحه من وجوه : منها كونه ممن كاتب أبا محمد العسكري ( عليه السلام ) لا سيما على يد محمد بن عبد الحميد الذي وثقه النجاشي ( 6 ) ، والعلامة ( 7 ) فقالا : انه كان ثقة من أصحابنا الكوفيين . . إلى آخره ( 8 ) . قلت : وجه الخصوصية ، ان سند المكاتبة يصير حينئذ صحيحا فان كونه على يده لم يثبت من طرف سهل ، بل لاخبار الثقتين الجليلين كما في النجاشي ( 9 ) ويخرج الخبر أيضا عن مناقشة كون سهل راوي مدحه ، فمكاتبته إياه ( عليه
--> ( 1 ) نسخة بدل : فعلت " منه قدس سره " ، وفي المصدر كذلك . ( 2 ) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر . ( 3 ) في الأصل : شبه ، وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التوحيد : 101 / 14 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 80 ( من المتابعات ) بعد الحديث التاسع . ( 6 ) رجال النجاشي : 339 / 906 . ( 7 ) رجال العلامة : 154 / 84 . ( 8 ) مطالع الأنوار : الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي ، رسالة سهل بن زياد : 107 . ( 9 ) رجال النجاشي : 185 / 490 .