ميرزا حسين النوري الطبرسي

203

خاتمة المستدرك

وبتوسطه يرويان كتب العياشي ويعتمدان عليه - وقد مر استفادة الوثاقة من ذلك - والشريف أبو عبد الله محمد شيخ المفيد . أو نقول كتب العياشي الجليل المعروف ما كانت تحتاج في صحة انتسابها إليه إلى الواسطة فهو شيخ إجازة للرواية ، فلا يضر الجهل بحاله كما عليه جماعة . مع أن الراوي عن العياشي غير منحصر في ابنه ، والراوي عن ابنه غير منحصر في العلوي العمري ، ففي النجاشي بعد ذكر كتبه : أخبرني أبو عبد الله ابن شاذان القزويني ، قال : أخبرنا حيدر بن محمد بالسمرقندي ، قال : حدثني محمد بن مسعود ( 1 ) . وفي الفهرست - بعد ذكرها . - : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي بجميع كتبه ورواياته ( 2 ) . وفي من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) جعفر بن محمد بن مسعود العياشي فاضل روى عن أبيه جميع كتب أبيه ، روى عنه أبو المفضل الشيباني ( 3 ) ، ثم

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 353 / 944 ، وفيه : حدثنا ، مكان ( حدثني ) ، وكلاهما من ألفاظ تأدية الحديث ، وقد جعلا من مرتبة واحدة في أغلب كتب الدراية ، والحق أن ( حدثنا ) أقل رتبة من ( حدثني ) لاحتمال تأويلها فيكون تدليسا ، فقد عرف عن الحسن البصري انه كان يقول : حدثنا أبو هريرة ، وهو لم يسمع منه ، مؤولا قوله انه كان يحدث أهل المدينة والحسن في ذلك الحين فيها ، ولو قال : حدثي أبو هريرة ، لامتنع عليه تأويله . انظر : الرعاية : 235 ومقباس الهداية 3 : 70 - 72 والباعث الحثيث : 105 . أقول : الحديث الموجه للجمع - لا سيما إذا كان غفيرا - ليس كالموجه للفرد من حيث السماع والاستيعاب . ( 2 ) فهرست الشيخ : 139 / 14 . ( 3 ) رجال الشيخ : 459 / 10 .