ميرزا حسين النوري الطبرسي

20

خاتمة المستدرك

وهذا باب واسع لو أردنا استقصاء الكلام فيه لخرجنا عن وضع الكتاب ، وفيما ذكرناه كفاية في تبين فساد ما في التكملة من جهات عديدة : الأولى : قوله : كيف يستوهبه الكاظم ( عليه السلام ) ؟ قلت : يستوهب مواليا له ولآبائه ولأبنائه الغر ( عليهم السلام ) وهو معتقد لإمامتهم وناشر لمآثرهم مخطئ في اعتقاد امامة رجل ما رتب عليه اثرا ، كما استوهبوا جعفر الكذاب الجاحد المعاند المنكر المدعي الإمامة لنفسه المرتكب لموبقات كثيرة أعظمها إيذاء آل الله بالضرب والسعي والحبس ونهب المال فأيهما أحق بالأمن والأمان والشفاعة عند المالك الديان ؟ ! الثانية : قوله : ويوهبه له . قلت : يهب رب رحيم غفور تنزه عن عقوبة الضعفاء بشفاعة وليه عبدا مطيعا مواليا لأوليائه معاديا لأعدائهم لزلة صدرت منه بشبهة في فهم بعض الأخبار من غير فساد وعلو واستكبار ، ليت شعري أي قبح تصور في هذا العفو فاستعجب من طلبه ؟ ! أفيه ظلم عليه أو على أحد ، أو حيف أو خلف لوعد ، أو غير ذلك مما يجب تنزيه فعله تعالى عنه ؟ ! وفي الاحتجاج عن الصادق ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) أنه قال في حديث : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ( 1 ) ، الخبر ، تأمل فيه يفتح لك أبوابا . الثالثة : قوله : من الكلاب الممطورة . اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله فان البقر تشابه عليه ، والكلاب الممطورة : من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذبين لا الفطحية ، وبينهما بعد

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 130 .