ميرزا حسين النوري الطبرسي
152
خاتمة المستدرك
أن ما سبق إليه قلم الشيخ مما له وجه ومما لا راد له غير مخالفة العادة . ولكن صاحب المنتقى رضي الله عنه فتح للناس بابا فاتبعوه وزادوا ، ومما نقل في المنتقى انه وقف على نسخة التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - فوجده غير أسانيد كثيرة وفي كثير منها كتب ( عن ) بدل ( الواو ) وبالعكس ، فلم أدر كيف قطع رفع الله درجته على أن هذا التغير قد كان بقلم الشيخ قدس سره ، ولعل آخر مثله من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيره ، بل يجوز أن يكون من بعض التلامذة سمع من أستاذه شيئا وقطع بأنه صواب فغير النسخة ، انتهى ( 1 ) . وفي كلامه الأخير نظر ، فإنه يمكن القطع من بعض القرائن بان التغيير منه مع عدم معهودية تصحيح الغير نسخة الأصل فيما اعلم والله العالم . 268 رسح - وإلى محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري : أبوه ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد ابن إدريس جميعا ، عنه ( 2 ) . السند صحيح بأربعة طرق ، ومحمد من الشيوخ الأجلة وأعاظم الطائفة ، وما عليه في نفسه طعن في شئ ، وهو صاحب كتاب نوادر الحكمة ، في النجاشي : هو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبة شبيب ، قال : وشبيب فامي كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبهوا هذا الكتاب بذلك ( 3 ) . قال - رحمه الله - : وكان محمد بن الحسن يستثني من رواية محمد بن أحمد
--> ( 1 ) مجال الرجال لصدر الدين العاملي : لم يقع بأيدينا . ( 2 ) الفقيه 4 : 75 ، من المشيخة . ( 3 ) رجال النجاشي 348 / 939 .