ميرزا حسين النوري الطبرسي
127
خاتمة المستدرك
المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة كما هو التحقيق ، فلا اشكال في حصوله بما ذكروه ، وإن كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين لها فلا اشكال في تحققهما بما ذكر ، انتهى ( 1 ) . والجواب ، عن وجه النظر المذكور في شرح الدراية أن الشيخ والجماعة أخبروا جزما بعمل الأصحاب بمراسيله يثبت به عملهم بها ، ويدل عليه ما دل على حجية خبر العادل ، وحجية البينة ، وإذا كان مستند العمل والقول وثاقة الراوي الساقط فهو بمنزلة ان يوثقه جميعهم ، ولا يسأل المزكي عن سبب علمه ، ولا يفحص عن مستنده إلى بعض الاحتمالات التي معها يتطرق احتمال الخطأ في تزكيته والا لا نسد ( 2 ) باب التزكية . فان الاحتمال المذكور لو لم يكن مانعا من الظن فلا يعتنى به ، وإن كان مانعا لزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالجرح والتعديل والمطالب اللغوية وغيرها في جميع الموارد لاحتمال الخطأ في مستند علمه بالمذكورات ، ولو ذكر مستنده وأبرزه لكان غير تام عندنا وذلك باطل بالضرورة . مع أن المستند لو انحصر فيما ذكره فلا وجه للنظر أيضا ، فان لنا ان نختار أولا الشق الأول ، ولكن مورد الاستقراء مشايخ ابن أبي عمير لا رواياته ، واحصاؤهم ومعرفتهم والاطلاع على أحوالهم امر ممكن سهل تناوله بالفحص اليسير وشهادة الخبر واخبار ابن أبي عمير كما أحصوا رواية ابن عيسى عنه كتب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وهم مئة ( 3 ) وقالوا : معاوية بن حكيم روى
--> ( 1 ) المفاتيح : 344 . ( 2 ) في الأصل : لا ينسد ا ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى ، ولعل ما ورد في الأصل من اشتباه الناسخ ، فلاحظ . ( 3 ) في الأصل : وهو مائة ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى ، وموافق لما في فهرست الشيخ : 142 / 617 في ترجمة محمد بن أبي عمير ، فراجع .