ميرزا حسين النوري الطبرسي
124
خاتمة المستدرك
راويا ، انتهى ( 1 ) . وقد عرفت أن من صرح بما صرح به الشيخ جماعة ولا ينحصر بالعلامة . وان قلنا بأن وجه الحجية حصول الظن والاطمئنان من قوله بعدالة الراوي الذي وثقه ، وقد قرر في محله جهة الظن بالعدالة ، وإذا بلغ حد الوثوق والاطمئنان فلا ريب في حصول الاطمئنان بالوثاقة بنص هؤلاء على وثاقة كل من روى عنه ، وهذا أمر وجداني غير قابل للانكار ، وبعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن ما أوردوه في هذا المقام من الشبهات في غير محله . ففي المعتبر في موضع آخر ( 2 ) : والجواب الطعن في السند لمكان الارسال ، ولو قال قائل : مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم ، انتهى ( 3 ) . وفيه - مع عدم امكان الجمع بينه وبين كلامه السابق وجزمه بعملهم - أن الطعن لم يعلم كونه من المجمعين ، وبما ينافي الوثاقة ، فإنهم كثيرا ما يطعنون في الراوي بما لا ينافيها ، بل يحكمون بضعفه ، كالرواية عن الضعفاء ، والاعتماد على المراسيل ، وأمثال ذلك ، مع أن خروج فرد أو فردين ينافي دعوى الجزم بالوثاقة لا الظن ، بل الاطمئنان بالوثاقة أو الصدور كما لا يخفى على المنصف . وقال الشهيد الثاني في الدراية وشرحها : والمرسل ليس بحجة مطلقا على الأصح ، الا ان يعلم تحرز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من
--> ( 1 ) شرح الوافي للسيد بحر العلوم : غير موجود عندنا . ( 2 ) سبقت الإشارة إليه في صحيفة : 920 . ( 3 ) المعتبر 1 / 160 .