ميرزا حسين النوري الطبرسي
70
خاتمة المستدرك
وعن محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع : أن أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) كان يخبرني بلعن صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ، فقال : إنهما خالفا أمري فلما كان من قابل قال أبو جعفر لمحمد بن سهل البحراني : تول صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ، فقد رضيت عنهما ( 1 ) . ومنه يظهر الجواب عما رواه فيه : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى القمي ، قال : بعث إلي أبو جعفر ( عليه السلام ) غلامه ومعه كتاب ، فأمرني أن أسير إليه ، فأتيته وهو بالمدينة ، نازل في دار بزيع ، فدخلت عليه وسلمت عليه ، فذكر صفوان ، ومحمد بن سنان ، وغيرهما ، ما قد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم ، لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء ( 2 ) ، الخبر . مع أن اقترانه مع صفوان ، الذي لم يطعن عليه بشئ ، من أوضح الشواهد ، من أن المراد بالمخالفة ، فعل الصغيرة الغير المنافية للعدالة ، فالمراد بعدمها في خبر ابن داود القمي انتفاء المخالفة بعد توبته ، وتجدد الرضا عنه ، وأن اللعن محمول على الإبعاد لمصلحة كما ورد مثله في كثير من الأعاظم . والظاهر من الشيخ في الغيبة ( 3 ) ، والسيد في الفلاح ( 4 ) ، أخذ خبر المدح من كتاب أبي طالب القمي ، وطريقه إليه صحيح في الفهرست ( 5 ) ، فلا يضر - ولعل الاشتباه حصل من توافق الروايتين بتزكية محمد بن سنان ، مع تشابه ألفاظهما ، زيادة على عدم وجود فاصل بين الروايتين فكأنهما واحدة ، فلاحظ .
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 793 / 964 . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 858 / 1115 . ( 3 ) الغيبة للطوسي : 211 . ( 4 ) فلاح السائل 12 . ( 5 ) فهرست الشيخ : 131 / 580 .