ميرزا حسين النوري الطبرسي
64
خاتمة المستدرك
المذكورين ، مع اختلافهم في طريقتهم ، واطلاعهم على حاله ، وعدم تفرقتهم بينه وبين في غيره ، هذا الشيخ الصدوق الناقل عن سعد بن عبد الله نصبه بعد التشيع ، سلك به في المشيخة ما فعل بغيره من ذكره وذكر الطريق إليه ( 1 ) . قال التقي المجلسي في شرحه : اعلم أن المصنف مع علمه بضعف هذا الرجل ، جزم بصحة ما روي عنه ، فهو إما أن يكون مضبوطا عنده اخباره قبل الانحراف ، والمدار على الرواية في وقت النقل ، وكان صالحا ، وإما لأنه كان من مشايخ الإجازة كما يظهر من كلام ابن الغضائري ، واما لأنه لو ( 2 ) نقل الكتابين إلى كتابه كانوا قابلوا ورأوا صحته ، فعملوا به ، واما لأن الذم كان بمعنى آخر ، ولا ينافي كونه ثقة معتمدا عليه في النقل ، كما يظهر من النجاشي ( 3 ) ، انتهى . وفي كلامه شواهد لجملة مما ذكرناه ، وأراد بالكتابين ما نقله العلامة عن ابن الغضائري ، قال : وتوقف ابن الغضائري في حديثه ، الا فيما يرويه عن الحسن ابن محبوب من كتاب المشيخة ، ومحمد بن أبي عمير من - نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما ( 4 ) . د - أن تكون أخباره ورواياته التي كانت في أيدي الأصحاب مما جمعها في كتابه ، أو رواها عن حفظة ، مضبوطة معينة ، معروضة على الأصول التي هي موازين للرد والقبول ، فرأوها صحيحة خالية عن الغث والتخليط ، فأجازوا النقل عنه ، وجميع ما ذكرناه آت في كثير من أضرابه ، فكن على بصيرة فيما ذكروا فيهم من الذموم ، وما فعلوا بهم في مؤلفاتهم ، حتى لا تظن المناقضة
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 128 ، من المشيخة . ( 2 ) ظاهرا : لما " قدس سره " . روضة المتقين 14 : 47 ، وانظر رجال النجاشي : 83 / 199 . ( 4 ) رجال العلامة : 202 / 6 .