ميرزا حسين النوري الطبرسي
56
خاتمة المستدرك
ثم أمر أبو محمد ( عليه السلام ) والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرفها ما يناله في سنة ستين ، وأحضر الصاحب ( عليه السلام ) فأوصى إليه وسلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه ، وخرجت أم أبي محمد ( عليه السلام ) مع الصاحب ( عليه السلام ) جميعا إلى مكة ، وكان أحمد ابن محمد بن مطهر أبو علي المتولي لما يحتاج إليه الوكيل ، فلما بلغوا بعض المنازل من طريق مكة ، تلقى الأعراب القوافل ، فأخبروهم بشدة الخوف ، وقلة الماء ، فرجع أكثر الناس إلا من كان في الناحية ، فإنهم نفذوا وسلموا ، وروي أنه ورد عليهم الأمر بالنفوذ ( 1 ) . وظاهر أن من يجعله ( عليه السلام ) قيما ، على أمور أهله ، الذين فيهم أمه ومن هو مثله في هذا السفر العظيم الطويل ، لا بد أن يكون بمكان من الوثاقة والأمانة والفطانة . ومن هذا الخبر يتبين إجمال ما في الكافي في باب مولد أبي محمد ( عليه السلام ) بإسناده عن أبي علي المطهر ، أنه كتب إليه بالقادسية يعلمه انصراف الناس ، وأنه يخاف العطش ، فكتب ( عليه السلام ) : امضوا ولا خوف عليكم إن شاء الله ، فمضوا سالمين والحمد لله رب العالمين ( 2 ) . وفيه : في باب تسمية من رآه ( عليه السلام ) عن علي بن محمد ، عن فتح مولى الزراري ، قال : سمعت أبا علي بن مطهر يذكر أنه رآه ووصف له قده ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفي الفقيه بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن ، عن
--> ( 1 ) اثبات الوصية : 217 . ( 2 ) أصول الكافي : 425 / 6 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 266 / 5 .