ميرزا حسين النوري الطبرسي
43
خاتمة المستدرك
ثم قال الكليني ( رحمه الله ) : وحدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله ، عن أبي هاشم مثله سواء . . قال محمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله ، قال : فقال : لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين ( 1 ) . انتهى . وظاهره يوهم أن أحمد صار متحيرا في أمر الإمامة ، أو خصوص إمامة الخلف ( عليه السلام ) وهذا طعن عظيم ، وأجاب عنه نقاد الأحاديث بوجوه : أ - ما في شرح المولى الخليل القزويني ، في شرحه : من أن هذا الكلام من محمد بن يحيى وقع بعد إبعاده من قم ، وقبل إعادته هو زمان حيرة أحمد بن محمد بن خالد - بزعم جمع - أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم متحيرا ، وذلك لأنه كان حينئذ متهما بما قذف به ، ولم يظهر بعد كذب ذلك القذف ( 2 ) . ب - ما احتمله بعضهم من أن المراد تحيره بالخرافة لكبر سنه ، ولا يخفى بعده . ج - ما أشار إليه المولى محمد صالح في شرحه ( 3 ) ، وفضله السيد السند المحقق السيد صدر الدين العاملي فيما علقه على رجال أبي علي ، فقال - بعد نقل كلام التقي المجلسي في حواشيه على النقد ( 4 ) ، وكلام بعضهم في حواشيه على رجال ابن داود ، من فهمهما تحير أحمد من الخبر - ما لفظه : من الجائز
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 442 / 2 . ( 2 ) غير متوفر لدينا . ( 3 ) شرح الكافي 7 : 360 / 2 . ( 4 ) غير متوفر لدينا .