ميرزا حسين النوري الطبرسي
395
خاتمة المستدرك
المذكور يحصل الوثوق بالصدور جزما ، والظن بالعدالة الحاصل من أفعال المشايخ والمزكين كالحاصل من أقوالهم حجة ، وعليه عملهم قديما وحديثا في المقام . نعم لو قلنا بأن وجه العمل بأقوالهم ( عليهم السلام ) دخوله في باب البينة ، ويشترط فيه ما يشترط فيها ، فالامر شديد ، ولا كلام لنا مع من يذهب إليه ، وبالجملة هو مستند شرعي لا شبهة فيه . وأما ثالثا : فقوله : وكذا المقدس . . إلى آخره ، إشارة إلى أن مستند المقدس الأردبيلي في توثيقه أحمد العطار هو تصحيح العلامة ( 1 ) الطرق التي هو فيها ، وظاهره أنه غير مرضي عنده ، مع أنه فصل هذه المسألة في أول الكتاب ( 2 ) وجزم على كونه من طرق التوثيق والتحسين فما عدا مما يدا ( 3 ) ؟ ! قال فيه ( 1 ) : حكم العلامة وغيره بتصحيح الطريق ، أو بتوثيقها أو بتحسينها ، هل يدل على أن جميع رجال طريق الأول عدول إماميون ، ويكون بمنزلة ما لو نص على كل واحد واحد من رجاله بأنه ثقة ، وأن رجال الثاني موثقون ، وأن ( رجال ) ( 5 ) الثالث ممدوحون أم لا ؟ فلو لم نعثر على وثاقة رجل
--> ( 1 ) انظر رجال العلامة : 277 و 278 ( 2 ) تكملة الرجال 1 : 17 . ( 3 ) ما عدا مما بدا : مثل مشهور يضرب لكل من عرف الحق وانحاز لغيره ، والمعنى : لي ما منعك مما ظهر لك أولا . انظر : مجمع الأمثال 1 : 296 / 3998 . وهذا المثل هومن كلام لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، لم يسبقه إليه أحد ، قاله بشأن الزبير بن العوام يوم الجمل ، وهو متصل بقوله عليه السلام : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا مما بدا ؟ ! انظر : نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده 1 : 73 . ( 4 ) أي في تكملة الرجال . ( 5 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من ( تكملة الرجال ) .