ميرزا حسين النوري الطبرسي
393
خاتمة المستدرك
غير أن ( أعاظم ) ( 1 ) علمائنا المتقدمين قدس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته مثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فان الصدوق روى عنه كثيرا ، وهو من مشايخه والواسطة بينه وبين سعد بن عبد الله ( 2 ) . . إلى آخر ما قال . فمن الغريب يعد ذلك ما في تكملة الفاضل الكاظمي بعد نقله كلامه ، قال : وأنت تعلم أنه لا مستند له سوى حسن الظن بالمشايخ ، وهذا القدر لا يصلح مستندا شرعيا . وأما ما ادعاه من الجري على منوال الأصحاب ، فأنت قد علمت الخلاف بين الأصحاب ، مع أن المتعرض لحاله منهم قليل فيحتاج في الميل إلى أحد من الطائفتين إلى مرجح خارجي ، مع أنه في موضع من الحبل ، قال : وهذه الرواية ضعيفة بجهالة أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، ولو سكت عن الدلالة على توثيقه لنفعني ذلك ، وكذا المقدس - يعني الأردبيلي رحمه الله - صرح باعتماده في التوثيق على التصحيح ، فلم يبق سوى توثيق الشهيد في الدراية ، وأنا منه على وجل ( 3 ) ، انتهى . وفيه مواقع للنظر : أما أولا : فلانه لم ينقل من عهد الشيخ إلي عهد صاحب المدارك أن أحدا رد الخبر لوجود أحمد في سنده ، والعجب أنه لم ينقل التضعيف للجهالة إلا منه ، ومن الكاشاني في معتصم الشيعة ( 4 ) ، وهو إن قال فبلسان بعضهم وإلا فهو بمعزل عن هذا الاصطلاح ، وممن لا يرى الاخذ به ، بل قال في أوائل
--> ( 1 ) في الامل : أعظم ، وما أثبتناه بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) فرق الشمسين : 276 . ( 3 ) تكملة الرجال 1 : 167 . ( 4 ) معتصم الشيعة : غير موجود لدينا .