ميرزا حسين النوري الطبرسي

337

خاتمة المستدرك

وعليه فيبقى ما ذكرنا من الامارات خاليا عن المعارض ، مع أن نصر لم يلق عثمان فيكون مرسلا ، والناقل غير معلوم ، وليس هو من معشر يقبل مراسيلهم ( 9 ) ، وفي التعليقة : وفسقه ارتفع بالتوبة ، بل الظاهر من قولهم : ثم تاب أنه لم يمتد الفسق ، فحاله حال البزنطي ، وابن المغيرة وغيرهما من الثقات ، والتأمل في توبته لان الناقل نصر ليس بمكانه لاعتماد المشايخ كالكشي وغيره عليه في النقل في تراجم كثيرة لا تعد ولا تحصى ( 2 ) . . إلى آخره . قلت : الذين وقفوا ثم رجعوا من الاجلاء جماعة كثيرة مثل : عبد الرحمن ابن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دارج ، وحماد ابن عيسى ، والحسن بن علي الوشاء ، وغيرهم ممن ذكرهم الشيخ الطوسي في الغيبة ، وذكر كيفية وقوفهم ورجوعهم ( 3 ) . ومما يؤيد ويشهد برجوع عثمان كأضرابه روايته عن الرضا ( عليه السلام ) على نسق من يروي عنه ممن أخذوه إماما وحجة ، ففي الكافي في باب الرجل يأخذ الحجة فلا يكفيه : بإسناده عن عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) . وأما قول النجاشي في صدر ترجمته : كان شيخ الواقفة ووجهها ( 5 ) ، الظاهر في الدوام ، أو كون الوقف في مدة طويلة ، فأجاب عنه المحقق السيد صدر الدين : بإمكان حمل عبارته على الذين وقفوا في ابتداء الوقف لا فرقة

--> ( 1 ) اي : مثل قبول مراسيل ابن أبي عمير على ما قيل ، وهو محل نزاع عند المتأخرين ، فلاحظ . ( 2 ) تعليقة البهبهاني : 218 ، ولا يخفى ما في العبارة الأخيرة من بالغة ظاهرة . ( 3 ) الغيبة للطوسي : 47 . ( 4 ) الكافي 4 : 309 / 2 . ( 5 ) رجال النجاشي : 300 / 817 .