ميرزا حسين النوري الطبرسي

327

خاتمة المستدرك

كسابقه ، وبالجملة فاحتمال الاتحاد فاسد جدا . وأما ابن حفص المروزي : فيمكن استظهار وثاقته من جملة أمور : أولها : أن العلامة ذكر في المختلف خبر سليمان بن حفص المروزي المروي في التهذيب بإسناده : عن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عنه ، قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم ( 1 ) . . الخبر على ما في النسخ الصحيحة من التهذيب . ويوجد في بعض النسخ وجملة من الكتب الفقهية : سليمان بن جعفر المروزي الغير المذكور في الرجال ولا في الأسانيد ، وهو اشتباه من النساخ قطعا ، واستدل - رحمه الله - به على كون الغبار الغليظ مفطرا يوجب القضاء والكفارة ، ثم قال : واحتج الآخرون : بأصالة براءة الذمة ، وبما رواه عمرو بن سعيد ، عن الرضا ( عليه السلام ) عن صائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : لا بأس . والجواب : الأصالة يبطل حكمها مع قيام الدليل المخرج عنها ، وقد بيناه ، وعمرو بن سعيد وإن كان ثقة إلا أن فيه قولا ( 2 ) . . إلى آخره . فلولا أن سليمان عنده ثقة ما كان يقدم خبره على خبر عمرو الثقة ، ولو كان وجه التقدم أمورا خارجية كالشهرة وغيرها لأشار إليه . ثانيها : رواية الاجلاء عنه : كعلي بن محمد القاساني ( 3 ) ، ومحمد بن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 . تمامه : في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح " منه قدس سره " . ( 2 ) المختلف : 219 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 111 / 417 .