ميرزا حسين النوري الطبرسي
325
خاتمة المستدرك
قال المأمون : إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك ، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط ، فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين اجمع بيني وبينه خلني والذم ( 1 ) . . ثم ساق صورة مجلس المناظرة ولم يذكر فيها اسم أبيه أصلا مع ذكر اسمه كثيرا . وأما ثانيا : فلان المناظرة كانت في مسالة البداء ، وكان سليمان ينكره ، فأمام ( عليه السلام ) الحجة حتى قال سليمان في آخر كلامه للمأمون : يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء ، ولا أكذب به إن شاء الله . وفي مسألة حدوث الإرادة وكان ينكرها سليمان أيضا ، فأقام ( عليه السلام ) البرهان عليه ، وفي آخر الخبر : فانقطع سليمان ، قال المأمون عند ذلك : يا سليمان هذا أعلم هاشمي ، ثم تفرق القوم ولم يظهر منه الاقرار بالحدوث فضلا عن الرجوع إلى الحق والاعتراف بإمامته ( عليه السلام ) فما المستند في الحكم به . وأما ثالثا : فلانه لو رجع إلى الحق لأشار إليه الصدوق في كلامه بعد إيراد الخبر ، حيث قال : كان المأمون يجلب على الرضا ( عليه السلام ) من متكلمي الفرق وأهل الأهواء المضلة كل من سمع به ، حرصا على انقطاع الرضا ( عليه السلام ) عن الحجة مع واحد منهم ، وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم ، فكان لا يكلمه أحد إلا أقر له بالفضل والتزم الحجة له عليه ، لان الله تعالى ذكره يأبى إلا أن يعلي كلمته ( 2 ) . . إلى آخر ما قال . وأما رابعا : فلما في كشف الغمة : بإسناده عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : كان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) سمى ولده عليا :
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 179 / 1 ، التوحيد 441 / 1 . ( 2 ) توحيد الصدوق : 454