ميرزا حسين النوري الطبرسي
300
خاتمة المستدرك
لا يقال غيره ، قال : فدخل عليه فقال له : اني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك ، فابعث بدية مسلمة إلى أهله ولخرج إلى أهلك ومعالم دينك ، قال فقال له : فرجت عني يا سيدي ، والله عز وجل وتبارك وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته ، فكان الزهري بعد ذلك يقول : ينادى مناد يوم القيامة ، ليقم سيد العابدين في زمانه ، فيقوم علي بن الحسين صلوات الله عليهما ( 1 ) . واعلم أن هذا الطريق هو طريقه إلى الزهري فيما رواه عنه ( عليه السلام ) في وجوه الصوم وهو خبر طويل ، وأخرجه ثقة الاسلام في الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم ( 2 ) . . إلى آخره ، وعلي في تفسيره : عن القاسم ( 3 ) . . إلى آخره ، والشيخ في التهذيب بإسناده عن الكليني ( 4 ) ، والصدوق في الفقيه ( 5 ) ، والخصال ( 6 ) ، والمقنع ( 7 ) ، والشيخ المفيد في المقنعة ( 8 ) ، فيكون الخبر مقبولا بعد تلقيه هؤلاء المشايخ بالقبول ، والظاهر انحصار الطريق إليه ، وإلا لأشار إليه أحدهم فيكشف عن وثاقة رجاله ولو بالمعنى الأعم . بل وللزهري أخبار أخر طويلة شريفة يعرف منها اختصاصه به ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 105 . ( 2 ) الكافي 4 : 83 / 1 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 185 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 294 / 895 . ( 5 ) الفقيه 2 : 46 / 208 . ( 6 ) الخصال 2 : 534 / 228 . ( 7 ) المقنع : 15 . ( 8 ) المقنعة : 58 ، ضمن الجوامع الفقهية .